والمضايقات ، وأنّه ذاكر شاكر .
إنّ رافع التحية ، الابن العزيز المعتقد فخر التّجّار شهاب الدّين ، أحسن اللّه عاقبته ، من المحبّين والدّاعين لتلك العتبة ، وهو راغب ومولع بالخيرات والعبادات ، كما يحبّ ذلك الفذّ ؛ لكنّ كثرة العيال تستلزم الانشغال بالتجارة حتّى سيواس وحدودها [ 96 ] ، ثمّ بسبب الجباة وإزعاجهم توقّف مدّة عن التجارة . وإنّ خيرات ملك الأمراء تصل إلى العالم كلّه ، فأرجو بالإشارة المباركة منكم أن يعفيه الجباة ، ويجعل ذلك حجّة ، ويفتخر على أبناء جنسه . وهذه صدقة من صدقات ملك الأمراء عليه وعلى عياله ، ويغدو عتيق تلك المنّة والمكرمة . ويكون الدّاعي ممتنّا ، ويضمّ هذا الإحسان إلى ضروب الإحسان السابقة ، ويكون ذخيرة ليوم الجزاء . دمت محسنا ومعينا ومغيثا . آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة السّابعة والعشرون [ إلى معين الدّين پروانه في شكر أفضاله وتشويقه إلى الإحسان إلى الفقراء ]
وصل الإحسان والإنعام واللّطف بالدّراويش والوعود الجميلة اللطيفة من لطيف الخطاب وحسن الجواب ، ووصل العفو والرّحمة الملكيّة من ملك الأمراء والحجّاب ، نظام الملك ، صاحب السعادتين ، معين الحقّ والدّين ، أدام اللّه علوّه ، إلى هذا الدّاعي المخلص . ونطق بآيات الشّكر ودعوات الخير من أجل دوام تلك الدّولة ومضاعفة تلك السعادة . ولا شكّ في أنّ الوعد الصّادق لملك الأمراء والحجّاب ، أدام