الرّسالة العشرون [ في الرّدّ على شجاع الدّين في موضوع الشوق إلى لقائه ]
[ 86 ] جعل اللّه الخيرات والحسنات والصّدقات التي يقدّمها الأمير قائد الجيش الأجلّ الكبير ، العالم العادل ، أسد الوغى ، مقدّم الجيوش ، افتخار المجاهدين ، الميمون ، العظيم ، السّعيد ، العالم ، الخطيب ، المعتمد ، المتقي ، الرّبانيّ الهمّة ، شجاع الدولة والدّين ، عضد الإسلام والمسلمين - أدام اللّه علوّه وكبت بالذّل عدوّه - مقبولة « * » ومبرورة لدى حضرة ذي الجلال والإكرام
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] .
يطالع السّلام والدّعاء والتحيّة والثناء . والاشتياق الذي ذكره ، علم اللّه تعالى وتقدّس ، لدى هذا الدّاعي أضعافه وآلاف مثله . ويجعل اللّه تعالى ، جامع الشّتات ومحيي الأموات ومجيب الدّعوات وقاضي الحاجات ، عزّ وجلّ ، في العاجل سببا لملاقاتكم وموافاتكم اللطيفة الشريفة هذا الدّاعي « إنّه مجيب سميع » .
وقد حكي أنّ السلطان محمودا [ الغزنويّ ] قدّس اللّه روحه في حرب الهند ، هزم هزيمة نكراء ، وكان جيش الهند كثيرا جدّا ، وهكذا يئس عسكر السّلطان محمود . وفي
هامش
( * ) المفعول الثاني للفعل « جعل » في أوّل الفقرة [ المترجم ] .