تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الماء وجلس المهرج إلى جانب الملك لكن الملك لا ينظر إليه قط . تعب المهرج فقال : يا أيها الملك لماذا تنظر إلى الماء بكل هذا الاهتمام وهذا التحديق ؟ فقال الملك : أشاهد ديوثا قال المهرج : أنا أيضا لست أعمى . فالآن تبين إنه إذا كان لك حال لا يسع محمدا عجيب ألا يكون لمحمد حال يسعك يا هذا ، الحال التي وصلت إليها هي ببركته وتأثيره لأن جميع العطايا تصب عليه أولا ثم يقسم منها على الأشياء جميعا هذه سنة الله الذي قال : - السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فقال محمد : وعلى عباد الله الصالحين . طريق الحق ملىء بالمخاطر والمخاوف ، والثلوج تقدّم هو أولا وفتح الطريق بجواده فمن يذهب بعده في هذا الطريق فهذا من فضله وعنايته . لأنه هو أول من عرّف الطريق ونصب العلامات فيه وحذر قائلا ، لا تذهبوا هنا حتى لا تهلكوا كقوم عاد وثمود ، أما إذا سلكتم هذا السبيل فهنا خلاصكم كالمؤمنين ، والقرآن كله
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ
[ سورة آل عمران : الآية 97 ] . يعنى ترك لنا في هذا الطريق العلامات ، ومن أراد أن يكسر خشبة من هذه الخشب حمل الجميع عليه قائلين لماذا تخرب طريقنا وتسعى في