تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إهلاكنا ، يا هذا أنت من قطاع الطرق . فاعلم الآن ، أن الإمام هو محمد صلى اللّه عليه وسلم وما لم يصل إلى محمد لا يصلنا ، هكذا إذا أردت أن تذهب إلى مكان ما فالعقل أولا يهديك ، حيث يختار لك مكانا مناسبا ، ثم العين تؤمك ثم تتحرك الأعضاء . فبهذا الترتيب ، وإن لم تعلم الأعضاء من العين شيئا ولا العين من العقل . إن كل البشر غافلون إلا أن الآخرين ليسوا غافلين عنهم ، فكلما كنت في شغل الدنيا مجدّا وساعيا ، كنت غافلا عن حقيقة العمل ، فينبغي أن تطلب رضا الحق وليس رضا الخلق . وضع الله - سبحانه وتعالى - هذا الرضا والمحبة والشفقة في الخلق مستعارة ووضعها الحق فيهم حين لا يشاء لا يعطى أية سكينة أو متعة وبوجود أسباب النعمة والخير والرفاهية والتنعم يغدو كل شئ ألما ومحنة . ولذلك فجميع الأسباب تكون كالقلم في يد قدرة الحق والحق هو محرك ومحرّر إذا لم يرد فإن القلم لا يتحرك . أنت تنظر إلى القلم وتقول ينبغي أن يكون لهذا القلم يد ، أما عندما تنظر إلى القلم لا ترى يدا وترى القلم وتذكر اليد ، أين ما ترى وما تقول ؟ ! لكنهم يرون دائما يدا ويقولون يجب أن يكون هنالك قلم بل من شدة اهتمامهم بجمال اليد لا يهتمون بالقلم " مثل هذه اليد لا يمكن أن