تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قصد شيخ من الهند عظيما وفي تبريز وصل إلى عتبة باب الشيخ ، ونادى مناد من الداخل إرجع فيكفي لك أن وصلت إلى هذا الباب فإذا رأيت الشيخ فإن ذلك يضرك . مثل الكلام المفيد وغير المفيد كمثل السراج المضئ الذي أعطى قبّل غير المضئ ومضى ، ذلك كاف في حقه لأنه وصل إلى هدفه . ومهما يكن فإن النبي ليس تلك الصورة ، تلك الصورة فرس النبي ، النبي هو ذلك العشق وتلك المحبة وذلك الباقي دائما ، مثل ناقة صالح صورته هو الناقة ، النبي هو ذلك العشق وتلك المحبة وذلك الخالد . قال أحدهم : " لم لا يثنون على الله وحده فوق المئذنة ؟ لم يذكرون محمدا أيضا ؟ فقيل له : إن الثناء على محمد هو ثناء على الحق ، مثال ذلك أن يقول أحدهم : أطال الله عمر الملك ومن دلني على طريق الملك ، أو ذكر لي اسم الملك وأوصافه " . الثناء على مثل هذا الإنسان هو في الحقيقة ثناء على الملك . هذا النبي يقول أعطني شيئا أنا في حاجة أعطني جبّتك أو مالك أو لباسك . ماذا سيفعل بجبتك ومالك ؟ يريد أن يخفف ثيابك لكي تصل إليك حرارة الشمس
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[ سورة المزمل : الآية 20 ] .