فصل [ للعشاق آلام لا يشفيها دواء ، ولا تشفى بالأكل ولا بالشرب . . . ]
للعشاق آلام لا يشفيها دواء ، ولا تشفى بالأكل ولا بالشرب ، ولا بالسير ، ولا بالنوم لا يشفيها إلا لقاء الحبيب ، لأن لقاء الخليل شفاء العليل وهذا صحيح إلى حد ، انه عندما يجلس منافق مع المؤمنين يصبح في تلك اللحظة مؤمنا ، كقوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
[ سورة البقرة : الآية 14 ] .
إذا كانت جلسه المنافق هذه مع المؤمنين تؤثر فيه ، فكيف الحال إذا جلس المؤمن مع المؤمن ؟ فإذا كان لهذا مثل هذا التأثير في المنافق .
فانظر ذاك الصوف قد أصبح بساطا منقوشا ، وهذا التراب قد أصبح دارا واسعة كل ذلك بمجاورة العقل ، فهكذا تؤثر صحبة العاقل في الجماعات .
يا هذا انظر كيف تؤثر صحبة مؤمن في المؤمن ، من مصاحبة النفس الجزئية ، والعقل الناقص ، وصلت الجماعات إلى هذه الدرجة ، وكل هذا ما هو إلا ظل العقل الجزئي ، من الممكن أن يقاس الشخص من ظله ، فالآن ما ظنك بالعقل الذي يكون وراء هذه السماوات والأرض