تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

فصل [ قيل الحب موجب الخدمة ، ليس هذا كذلك بل . . . ]

قيل الحب موجب الخدمة ، ليس هذا كذلك بل إن ميل المحبوب هو المقتضى للخدمة وإن أراد المحبوب أن يشغل المحب في خدمته فإن الخدمة تأتى من المحب وإن لم يرد المحبوب ذلك فإن المحب يترك الخدمة ، وترك الخدمة ليس منافيا للحب أو المحبة بل الأصل هي المحبة والفرع هو ترك الخدمة فإن تحرك الكمّ فهذا من تحرك اليد ، وليس من الضروري ولا يلزم أن تتحرك اليد ويتحرك معها الكم ، فمثلا : أحد الأشخاص له جبّة واسعة وكلما تحرك في داخلهما لا تتحرك هي ، ولكن لا يمكن أن تتحرك الجبّة والكم بعضهم ظن الجبة نفسها شخصا ، وعدوا الكم يدا وتخيلوا الحذاء ذا الساق الطويلة ورجل السروال رجلا . هذه اليد وهذه القدم هما كم وحذاء ليد أخرى وقدم أخرى يقولون : " فلان تحت يد فلان " ولفلان يد في أشياء كثيرة ويعطى فلانا يده في الكارام ، ولا شك في ان الغرض من تلك اليد وتلك القدم ليست هذه اليد وهذه القدم . جاء ذاك الأمير فجمعنا ومضى . كالزنبور التي جمعت الشمع مع العسل وطارت وانصرفت ، لأن الشرط كان وجودها وليست بقاءها ، أمهاتنا وآباؤنا . كالزنابير يجمعون بين الطالب والمطلوب ، والعاشق