تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والمعشوق ، ولكنهم فجأة يطيرون إليه - سبحانه وتعالى - جعلها السبب في جمع الحنوط والعسل ثم تطير ، ويبقى الحنوط والعسل والحديقة ، انهم لا يخرجون من حرم الحديقة ، وهذه الحديقة ليست بالحديقة التي يمكن الخروج منها ، لكنها من ركن إلى ركن آخر من الحديقة ، جسدنا كبيت النحل فيه الشمع والعسل وعشق الحق ، وبرغم أن الزنابير أمهاتنا وآباءنا سبب إلا أنهم يربون من صاحب الحديقة ، ويصنع بيت النحل كذلك ، وقد أعطى الله تلكم الزنابير شكلا آخر ، فحينما كانت تعمل هذا العمل كانت لها لباس آخر حسب عملها ، أما عندما مضت إلى عالم آخر غيرت ملابسها لأن عملها يختلف هناك عن هنا ، أما الشخص فهو الشخص الأول مثلة كالذي ذهب إلى القتال فلبس ملابس الحرب وتقلد السلاح وعندما جاء إلى حفل السرور ، خلع تلك الملابس ؛ لأنه سينشغل بعمل آخر ، الشخص نفس الشخص الأول . ولكن لأنك إن رأيته في ذلك اللباس فكلما تذكرت شكله تصوّرته في ذلك اللباس ولو غير مائة ملبس . فقد شخص خاتمة في مكان فظل يدور حول هذا المكان على الرغم من الخاتم قد نقل من هناك قائلا في نفسه ، إني فقدته هنا ، كصاحب العزاء الذي يدور حول القبر ويقبل أعتاب التراب دون وعى . ويظل يقول في نفسه فقدت هذا الخاتم هنا فكيف أجده هناك - سبحانه وتعالى - تنوعت صنعته وأظهر قدرته حتى ألّف بين الروح والجسد لأجل حكمته الإلهية ، ولو جلس آدمي ساعة في اللحد مع الجسد خشي أن يصبح مجنونا فكيف يمكن ان يبقى هناك عندما يتخلص من شرك الصورة