الكاشف الواعظ البيهقي ( ت 910 ه ) ، صاحب اللباب المعنوي في انتخاب المثنوي . كما ذكر كثيراً غير هؤلاء وفاته ذكرُ بعض الشارحين .
ولكنّ الأتراك كانوا ذوي باع أطول في شرح المثنوي وترجمته ، وذلك لأسباب أهمّها أنّ جلال الدين عاش في بلادهم ، ونشأت طريقته بينهم ، فكانوا أعمق تأثراً به . كما أنّهم - بحكم اللغة - غرباء عن الفارسيّة ، فكانوا أحوج إلى الشروح من الفرس . وهناك قائمة طويلة بالشُرّاح والمترجمين الأتراك ، وردت في « كشف الظنون » . ومن أهم هؤلاء الشراح شمعي ( ت حوالي 1000 ه ) ، وإسماعيل الأنقروي ( ت 1042 ه ) « 1 » وبعد زمان حاجي خليفة ظهرت للمثنوي ترجمات وشرح تركيّة أخرى ، ومن أهمّها ترجمة منظومة باللغة التركيّة لمحمد نحيفي بن سليمان ابن عبد الرحمن ( ت 1151 ه ) . كما ظهرت « ترجمة وشرح المثنوي الشريف » لعابدين باشا حاكم أنقرة ( المولود عام 1259 ه ) وبها شرح مفصل للمجلّد الأوّل .
وذكر حاجي خليفة أيضاً ألوانا من الجهود التي بُذلت لدراسة جوانب من المثنوي ، منها « أزهار المثنوي وأنوار المعنوي » وهو شرحُ لشمكلات المثنوي بالتركيَّة « ذكر فيه واضعه أنّه شرح الديباجة أولًا ، ثم شرح ما في كلّ مجلدّ من الألفاظ العربيّة ، على الحروف ، ثم شرح الألفاظ الفارسيّة على الحروف أيضاً » « 2 » .
كما اهتم إسماعيل الأنقروي صاحب شرح المثنوي - الذي تقدّم ذكره -
هامش
( 1 ) أنظر قائمة الشروح الفارسيّة ، الترجمات والشروح التركية التي ذكرها حاجي خليفة بكشف الظنون ، ج 2 ، عمود 1587 - استنبول ، 1943 .
( 2 ) المصدر السابق ، عمود 1588 .