عام 662 ه « 1 » . ولم ينقطع الشاعر عن النظم حتى وصل إلى نهاية الجزء السادس في صورته الحاليّة .
والجزء السادس والأخير من المثنوي ينتهي بقصّة لم تصل إلى نهايتها . ومعنى ذلك أنّ الشاعر كان يعتزم أن يمضي في النظم إلى أبعد مما فعل . لكنّه كان قد نصّ في بداية الجزء السادس على أنّه آخر أجزاء المثنوي ، حين قال :
« يا حياة القلب ! يا حسام الدين ! إنّ الميل لشديد لنظم القسم السادس .
. . . . . . .
فها أنذا أُحضر هدّية ترضيك ، بإتمام القسم السادس من المثنوي .
ها أنذا أحمل إليك أيّها المعنويّ قسماً سادساً ، به يتمّ المثنوي » .
هذا النقص الذي يبدو في نهاية الجزء السادس - والذي تنمُ عنه تلك القصّة التي لم تكتمل - لم يكن بسبب الوفاة . فقد عاش جلال الدين بضع سنوات بعد الفراغ من منظومته الخالدة . ولعلّه بتركه خاتمة الكتاب مفتوحة ، كان ينوي استئناف النظم ، حين تسمح بذلك الظروف ، فلم يُتح له ذلك لسبب ، أو لآخر . أو لعلّه كان يرمز بذلك إلى أن حديث الروح لا ينتهي ، وهو ما دأب على ذكره في أشعاره وأقواله .
وقد نُسب إلى جلال الدين جزء سابع من المثنوي . ويُنسب إظهار هذا الجزء إلى أحد شُرّاح المثنوي المشهورين وهو إسماعيل الأنقروي المولوي ( ت 1042 ) . فقد اشتري في عام 1035 ه نسخة من المثنوي ، أُرِّخ نسخُها بعام 814 ه ، تتكوّن من سبعة أجزاء ، وأنّه - بمطالعة الجزء
هامش
( 1 ) ذكر الشاعر هذا التاريخ في البيت السابع من الجزء الثاني من المثنوي .