( - 3 - ) [ نسخ المثنوي ]
كان من الطبيعيّ أن تتعدّد نسخ المثنوي منذ بداية عهده ، نظراً لحاجة أتباع جلال الدين ومريديه إليه ، وحرص القادرين منهم على اقتنائه .
ولولا طوله وارتفاع نفقات نسخه ، لكان من الممكن أن تصل إلينا نسخ أكثر مما حفظته لنا الأيام .
وقد اجتذب المثنوي خلال العصور كثيراً من الباحثين ، الذين درسوه ، وقام بعضهم بشرحه أو ترجمته .
فهناك شروح فارسيّة عديدة تضم المكتبات الشهيرة ، نسخاً مخطوطة منها . ومن أقدم هذه الشروح الفارسيّة « كنوز الحقائق ورموز الدقائق » لكمال الدين حسين بن حسن الخوارزمي الكبروي ( ت 840 أو 845 ه ) .
وللمؤلف أيضاً عن المثنوي كتاب « جواهر الأسرار وزواهر الأنورا » ومنه نسخة مخطوطة في المكتبة التي كانت تُدعى بمكتبة وزارة الهند « 1 » بلندن ( تحت رقم 1098 مخطوطات فارسيّة » .
وقد ذكر صاحب كشف الظنون أشخاصاً آخرين ممن اهتموا بشرح أبيات من المثنوي أو منتخبات منه . فمن هؤلاء علاء الدين علي بن محمد الشهير بمصنفك ( ت 875 ه ) الذي شرح أبياتاً مختارة منه ، وحسين بن علي
هامش
( 1 ) أصبحت هذه الوزارة تعرف بعد استقلال الهند بوزارة العلاقات بين دول الكومذولث .