تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
بجمع الآيات القرآنية والأحاديث النبوّية والأبيات العربيّة ، وبعض الألفاظ التركية الغامضة ، في كتاب أسماه « جامع الآيات » « 1 » . وصدرت عن الهند شروحُ فارسيّة متعدّدة للمثنوي . ومن هذه الشروح ما هو مطبوع ، ومنها ما لا يزال مخطوطاً . وبعض هذه الشروح قد اهتمّ بكشف غوامض المثنوي ، مثل مكاشفات رضوي ، الذي ألّفه مولوي محمد رضا عام 1084 ه ، وطُبع في لكنو عام 1877 . وهناك أيضاً شرحُ المثنوي لعبد العلي محمد بن نظام الدين اللكنوي ، من رجال القرن الماضي ، وقد لُقّب ببحر العلوم . وطبع شرحه للمثنوي في لكنو عام 1876 ، وفي بمباي عام 1877 . وتُرجم المثنوي نظماً إلى الهندوستانية ، ونشر في لكنو عام 1889 بعنوان « پيراهن يوسفي » أما المترجم فهو محمد يوسف علي شاه . وأسهم العرب أيضاً في هذا اللون من الشروح التقليديِّة ، فأصدر يوسف بن أحمد المولوي ( من رجال القرن التاسع عشر ) شرحاً عربيّاً على غرار الشروح التركيِّة ، أسماه « المنهج القوي لطلاب المثنوي » . ولسنا نعرف شيئاً عن حياة هذا الشارح . وقد وصف يوسف بن أحمد نفسه بأنّه كان خادماً للدراويش في زاوية بيشكْطاش ، وهي قرية على البوسفور ، من لواحق استنبول ، وأنّ بعض فقراء المولويّة من أهل الشام « طلب منه شرحاً للمثنوي ، وأنّ يكون باللسان العربي كي ينتفع به السُلاك من أبناء العرب ، لأنّه يحصل لهم بقراءة شروحه التركيّة النصب » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المنهج القوي لطلاب المثنوي ، ج 1 ، ص 1 ، بولاق ، 1289 ه 1872 .