السابع - اقتنع بأنّه من « أنفاس المولوي ، صاحب المثنوي » ولم يَشك أنّه من كلامه . وقد شرح هذا المجلد السابع ، وذكر صاحبُ كشف الظنون أنّه بدأ شرح بقوله : « الحمد للَّه الذي جعل المثنوي المعنوي مثل السماوات السبع . . الخ » . كما ذكر أيضاً أنّ إظهار هذا الجزء السابع قد جُوبه بإنكار أهل الطريقة واعتراضهم ، وأنّ إسماعيل الأنقروي قد اشتبك معهم في جدال عنيف حول هذا الأمر ، ناسباً إنكارهم ذلك إلى حسدهم وجهلهم « 1 » .
هذا الاعتراض الذي أثاره أتباع الطريقة هو - في الواقع - أقربُ إلى الصواب بالنسبة لهذا الموضوع . وهو ما تؤيّده الدراسة الفاحصة الناقدة لشعر هذا الجزء . وقد حلّل فروزانفر أبياتاً منه ، وبَيَّن ذيوع الأخطاء فيها بصورة بلغت - على حدّ تعبيره - درجةً « يخجل منها أطفال المدارس « 2 » » .
فلو صحّ تأريخ النسخة - التي أشار إليها حاجي خليفة ، وذكر أنّها كانت تشتمل على سبعة أجزاء - بعام 814 ، فإنّ هذا يبّين لنا كيف كان نُسّاخ المثنوي يضيفون إلى النصّ الأصليّ خلال القرون .
هامش
( 1 ) انظر : حاجي خليفة : كشف الظنون ، ج 2 ، 1588 .
استنبول عام 1943 .
( 2 ) أحوال وزندگاني مولانا ، ص 159 .