في جنباته . ولقد صدق حين قال في وصفه . « وإنه لشفاء الصدور وجلاء الأحزان « 1 » » .
( - 2 - ) [ عدد الأبيات ]
كنا قد أشرنا من قبل - في الكلمة الموجزة التي ذكرنا بها المثنوي بين أعمال جلال الدين - إلى أنّه يتكون من ستة أجزاء « 2 » ، يبلغ عدد أبياتها في طبعة نيكولسون - التي اتخذناها أساساً لهذه الترجمة - 25632 بيتاً .
وهناك طبعات أخرى صدرت عن إيران والهند تزيد عن ذلك بمئات الأبيات . وقد ذكر دولتشاه - « صاحب تذكرت الشعراء » - في ترجمته لجلال الدين أنّ أبيات المثنوي تبلغ 48000 ألف بيت . ولسنا نعرف إن كان هذا الكتاتب قد اطلع على نسخة تضمّ كل هذا العدد ، أو أنه مجرد عدّ تقريبيّ .
وليس من شكّ أن النصّ قد أضيفت إليه إضافات على يد نُسَّاخه العديدين .
أما سبب نظم المثنوي فيرجع - فيما يُروى - إلى أنّ حسام الدين چلبي طلب من أستاذه جلال الدين أن ينظم عملًا على غرار حديقة الحقيقة لسنائي أو منطق الطير للعطار ، يكون مرجعاً لأتباع الطريقة . والمعروف أن الشاعر بدأ نظم المثنوي حوالي عام 657 ه .
وتمِّ نظم الجزء الأول بين عامي 657 - 660 .
وأعقب ذلك فترةُ عامين من التوّقف . ثم استؤنف العمل من جديد
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) انظر ص 13 من المقدمة .