المثنوي شروحهُ وَترجمَاته
( - 1 - ) [ الاملاء ]
إنّ المثنوي قد ولد مكتمل الحياة والأثر . لقد كان الشاعر يُمليه على تلميذه حسن حسام الدين . وأغلب الظنّ أنّه كان يُلقي ما يتمّ نظمه منه على التلاميذ والمريدين المقرّبين . فلهجة الخطاب واضحة فيه ، والحوار غالب عليه . والشعر قد نُظم لهؤلاء المريدن خاصّة ، ليكون على حدّ تعبيرهم « مرجعاً لأصحاب الطريقة » . ولما كانت الطريقة تعني السلوك والسيرة في الحياة ، فقد جاء المثنوي مهتمّا غاية الاهتمام بالحياة والأحياء . ومن هنا رنّتْ جوانُبه بتلك الأنغام الأصيله التي تستهوي القلوب .
لغةُ التعبير في المثنوي تغلب عليها البساطة ، والبعد عن التكلّف .
والفكرة قد تعمق إلى أبعد حدود العمق ، ومع ذلك تستهوي النفوس بما يُضرب لها من أمثال قريبة من واقع الحياة ، وصروفها وخطوبها ، أو مباهجها وأفراحها .