كما أن مجرى النهر لا يتسع لماء البحر .
( 3818 ) إن الذي يتبع الشهوات لا يستطيع الخلاص من سيطرتها عليه . فكأنما هو قد ألقى بنفسه في بئر عميقة القرار . والشاعر يؤكد هنا إيمانه بمسئولية الإنسان عن أفعاله فليس ارتكاب الذنوب جبراً إليهاً ، بل هو خطيئة إنسانية .
( 3819 ) « البئر التي لا رسن يوازي عمقها » كناية عن الخطايا والشهوات التي يصعب الخلاص منها على من أصبح أسيراً لها .
( 3821 ) إن الأكباد التي لا تتأثر ، بمثل هذا النداء الروحي ، وبهذا التحذير من الحسّ وشهواته ، لم يكن فعلها هذا ناشئاً عن صلابتها وقدرتها على الصمود أمام روعة هذا النداء ، وإنما كان بسبب غفلتها وحيرتها وانصرافها عن سبيل الحق . فهي لا تسمعه ، ولهذا لا تتأثر به .
( 3822 ) قوله : « فلتدْمَ في وقت لا يكون فيه دمك مردوداً » .
معناه : « فلتبادر إلى الإصغاء لنداء الحق والعمل به قبل أن يأتي وقت لا ينفعك فيه الندم ، ولا يفيدك إدراك الحقيقة بعد فوات الأوان » .
( 3824 ) إن الرسول قد أرسل شاهداً على الخلق . وإنه لأعظم الناس أهلية لهذه الشهادة ، لأنه قد تحرر من استعباد المادة تحرراً كاملًا . وعبد المادة والشهوة - كما ذكر الشاعر - أمعن في العبودية من العبد الرقيق . ( انظر 3815 ، 3816 ) .
( 3825 ) عاد الشاعر هنا إلى إجراء الحديث على لسان عليّ .
( 3826 ) في البيت إشارة إلى حديث قدسي نصّه : « إن رحمتي غلبت على غضبي » .
( 3830 ) إن المعصية التي ارتكبها خصم عليّ كانت سبباً في اهتداء هذا الخصم . ذلك لأنها كشفت حلم عليّ وتجرده من الغرض أمام هذا الخصم ،
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 606
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٠٦