( 3860 ) كل شريعة أنزلها اللَّه كانت أكمل مما سبقها . ولهذا فإن الخالق ما حطم شيئاً إلا صنع ما هو خير منه .
( 3861 ) مظهر القهر قد يستر وراءه خيراً ولطفاً ، كاليل يحجب نور النهار بظلامه ، ويلف الخلق جميعاً بسكونه ، ومع ذلك ، ففي هذا الظلام والسكون ما يمكنّ العقول من التأمل والتفكر فتشرق عليها أنوار المعرفة .
( 3863 ) قوله « أليس ماء الحياة داخل الظلمات ؟ » يعني أن الشدة قد تنطوي على الخير ، كما يحيط الظلام بماء الحياة . ( انظر البيت 574 والتعليق عليه ) .
( 3865 ) إن الشر في هذه الدنيا بظهر الخير ، والآلام تظهر المسرات .
وكل ضد يظهر ضد في الوجود . وليس للنور الدائم مقر إلا سويداء القلب .
( 3774 ) إن موت الإنسان بداية لحياة جديدة أعظم من حياته على الأرض .
وقد يكون قطع الخلق هنا رمزاً لإماتة الشهوات الحسية ، مما يجعل الروح قادرة على الانطلاق من إسار الجسد إلى عالمها الرحب .
( 3875 ) « الحلق الثالث » هنا رمز لقدرة على التذوق من نوع آخر ، وتلك هي الذوق الصوفي . والصوفية بهذا الذوق ، « يحتسون النور ، وينهلون شراب الحق » كما يقولون .
( 3876 ) إن من قُتلت فيه شهوات الحس ونزواته ، يولد له ذوق روحي ، فيكون فناء الحس سبيله لتحقيق البقاء ، ويكون نفي الذات طريقه إلى الخلود .
( 3877 ) قوله : « إلى متى تكون بالخبر حياة روحك ؟ » معناه « إلى متى تعتبر طعام الحس سر حياتك ، وتحسب أن هذه الحياة ارتكزت على متاع الدنيا وملاذها ؟ » .
( 3878 ) إنك أرقت ماء وجهك للحصول على المتع الحسية ،
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 609
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٠٩