بالليل النيران للعبث والتحبّل ، واختلال السابلة . . » ( مروج الذهب ، ج 2 ، ص 155 ، 157 ) .
والغول في هذا البيت ، والبيت الذي يليه رمز لشهوات الحسّ التي تضلّ الروح ، وتنحرف بها عن قصد السبيل .
( 2950 ) « اعتبر بمن اتبعوا شهوات الحس فهلكوا ، ولا تسلم نفسك لشهواتك ورغابك الحسيّة ، حتى لا تقودك إلى ذات السبيل التي سلكها هؤلاء الهالكون » .
( 2951 ) قوله : « بل أمسك برقبة حمارك » ، معناه « سيطر على جسدك ، ولا تسلم قيادك لشهواتك الحسيّة » .
( 2954 ) يستخدم الحمار هنا رمزاً للنفس الحسيّة ، التي تعشق اللذات ، وتندفع وراء الشهوات .
( 2955 ) « إذا لم تكن من العارفين المدركين لطريق الروح ، فافعل عكس ما تطلبه نفسك الحسية ، وإذ ذاك تكون ممن لزموا قصد السبيل » .
( 2956 ) يشير في هذا البيت إلى حديث الرسول المتعلق بمشاورة النساء ، وفيه يقول : « شاوروهن وخالفوهن » . وفي قصة الأعرابي وزوجه جعل الشاعر المرأة رمزاً للنفس الحسيّة . فكأن الشاعر يدعو إلى مشاورة النفس ، مع عدم الالتزام بما تشير به . وقوله هذا يحمل ذات المعنى الذي يرمز إليه قوله : « فافعل عكس ما يريده الحمار » . حيث اتخذ الحمار رمزاً للنفس الحسيّة . ( انظر التعليق على البيت 2955 ) .
( 2957 ) قال تعالى :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ »
. ( سورة ص ، 38 : 26 ) .
( 2967 ) « العدّو الذي يعاند في الخفاء » هو النفس الحسيّة التي تصرف