( 2930 ) البراعم هي الصورة ومعناها الحقيقي هو الإثمار . فهي - في ذاتها - لا قيمة لها ، ولكن قيمتها بمعناها . وحياة الجسد في هذه الدنيا ليست إلا بشرى بما يعقبها من نعمة كبرى هي حياة الروح في عالمها ، بعد انقصالها عن الجسد .
( 2932 ) « الخبز الذي لم يكسر » رمز للجسد الذي بقي متماسكاً ( على افتراض إمكان ذلك لمن يحرصون عليه ) . فالخبز الذي يُكسر ، يؤكل ويتحول في جسم الكائن الحيّ إلى طاقة تهبه القوة . والجسم الذي يتحطم يجعل الإنسان روحاً قوياً منطلقاً . والعنب في عناقيده ، لا يصير نبيذاً ، ولكنه يصبح كذلك حين تعصر هذه العناقيد ، وهكذا الروح لا تتحق لها نشوتها إلا بعد خلاصها من الجسم .
( 2935 ) رقة الجسم لا تقف حائلًا دون قوة الروح .
( 2940 ) « إنه شيخ بما حققه من عرفان لا بما مرّ عليه من سنين » .
فهو قد حصل من الحكمة والعرفان ما لا يتحقق إلا للشيوخ الحكماء .
( 2941 ) « لقد بلغ درجة من العرفان ألهمه اللَّه ، إيّاها ، فتحققت له هذه المكانة الروحية من غير أن يضيع السنين في تحصليها . وقد أفاض اللَّه عليه من فيض علمه ما لا أوّل له ولا آخر » .
( 2946 ) الغول من الكائنات الخرافية ، التي تذكر الأساطير العربية أنها كانت تعترض سبيل المسافرين في البيداء ، وتضلّهم عن الطريق .
يقول المسعودي : « ويزعمون أن رجليها رجلا عنز ، وكانوا إذا اعترضتهم الغول في الفيافي يرتجزون ويقولون :
يا رجل عنز انهقي نهيقا * لن نترك السبسب والطريقا
وذلك أنها كانت تتراءى لهم في الليالي وأوقات الخلوات ، فيتوهمون أنها إنسان فيتبعونها ، فتزيلهم عن الطريق التي هم عليها ، وتتيههم .
وكان ذلك قد اشتهر عندهم وعرفوه ، فلم يكونوا يزولون عما كانوا عليه من القصد . وكانت العرب قبل الإسلام تزعم أن الغيلان توقد