( 2976 ) « إذا كان المرشدون يمتدّ أثرهم على هذا النحو إلى من لم يرتبطوا بهم ويأخذوا عنهم ، فما بذلك بمن لزموهم ، واختاروا الخضوع لإرشادهم وتعليمهم ؟ » .
( 2978 ) « وأين من يكون بعيداً عنهم منهم ظفر بالقرب منهم ، ومثل بخدمتهم ؟ » .
( 2980 ) من أجل بلوغ حالة الصفاء الروحي يجب أن يكون المريد قوي التحمل ، لا ترهقه الآلام الحسية . فالمريد كالمرآة ، وهذه لا تبلغ حالة الصفاء إلا بعد أن يتلقى حديدها كثيراً من ضربات المطارق . وقد ذكر الشاعر بعد هذا البيت قصة تحت على الجلد ، وتدعوا إلى تحمل الآلام في سبيل الهدف المنشود .
[ شرح من بيت 3000 إلى 3150 ]
( 3009 ) « علم التوحيد » يطلق على الدراسات التي تتعلق بذات اللَّه وصفاته ، وما يرتبط بها من الموضوعات . ويسمى هذا العلم أيضاً « علم الكلام » . والصوفية لا يميلون إلى هذا النوع من البحث الذي يثيره المتكلمون . والشاعر هنا يقول : إن علم التوحيد ينبغي أن يكون هو العلم الذي يبيّن للإنسان كيف يفني ذاته أمام خالقه .
( 3012 ) قول الشاعر : « وما كل هذا الخراب . . . » معناه : « وما كل هذا الضلال والخطأ إلا من تأكيد الإنسان لذاته وجوداً منفصلًا عن خالقه » . والقصة التي تلي هذا البيت تبيّن - بأسلوب رمزي - وخامة الاعتداد بالذات والأنالية أمام الخالق .
( 3013 ) هذه القصة التي يقصها الشاعر في الأبيات التالية من القصص المعروفة . لكن الشاعر أضفى عليها مغزى صوفياً جعلها تتخذ طابعاً مختلفاً ، وتعبّر عن معانية الصوفية بصورة رائعة . وممن ذكر هذه القصة أبو الفرج بن الجوزي . قال : « زعموا أن أسداً وثعلباً وذئباً اصطحبوا فخرجوا يتصيدون ، فصادوا حماراً وظبياً وأرنباً . فقال الأسد للذئب :
اقسم بيننا صيدنا . فقال : الأمر أبين من ذلك ، الحمار لك ، والأرنب