لأبي معاوية ، والظبي لي . فخبطه الأسد فأطاح رأسه . ثم أقبل على الثعلب ، وقال : قاتله اللَّه ! ما أجهله بالقسمة ! هات أنت يا أبا معاوية : فقال الثعلب : يا أبا الحارث ! الأمر أوضح من ذلك : الحمار لغدائك ، والظبي لعشائك ، والأرنب فيما بين ذلك . فقال الأسد : قاتلك اللَّه ! ما أقضاك ! من علمك هذه الأقضية ؟ قال : رأس الذئب الطائح عن جثته » .
والشاعر قد صرف هذه القصة عن معناها الظاهر وأضفى عليها مغزى صوفياً .
( 3029 ) الاستقامة ، لا تقف عند حدّ الأعمال ، ولكن لا بدّ من نقاء الكفر ، وصفاء الروح .
( 3035 ) كيف يظن الإنسان باللَّه ظنّ السوء مع أنه هو الذي وهبه الصورة والفكر ؟
( 3040 ) الجاهل ينخدع بكثيرة ماله فيظن ذلك من علامات رضى اللَّه عنه .
( 3050 - 3051 ) في هذين البيتين يتضح مغزى القصة . فوجود الإنسان يجب أن ينتفي أمام الخالق .
( 3052 ) السبيل الوحيد للبقاء هو الفناء في اللَّه . فمن فني في اللَّه تحقق له البقاء . وقد قال تعالى :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
. فليس لأحد سبيل إلى البقاء إلا إذا كان ضمن هذا الوجه .
( 3053 ) من تحقق له الفناء في اللَّه فهو ليس من الهالكين ، لأنه يصبح حياً باقياً خالداً .
( 3054 ) قوله : « فإنه قد أصبح ضمن إلا . . . » معناه : « أصبح ممن ينطبق عليهم الاستثناء من الهلاك ، الذي أخبر به اللَّه في قوله :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
، وبهذا يخلص من الهلاك ، ويتحقق له البقاء » .
( 3055 ) « أما كل من يقصد باب اللَّه ، بدون أن يتخلى عن اعتداده بذاته