إلا لخطأ في فهم مغزاها » .
( 2888 - 2890 ) يهاجم الشاعر بهذه الأبيات الشكل الظاهري الذي يستعبد أصحابه ، ويصرفهم عن الجوهر . فهؤلاء الصوفية الزهاد رُموا بالكفر ولم يُنظر في ذلك إلى حقيقة حالهم ، بل حُكم عليهم بناء على عبارات تفوهوا بها . فهذا الخضوع للشكل دون الجوهر عبادة للصورة . وينبغي على المرشد أن يخلص الناس من ذلك . فالأولى أن تحطم الصورة ، حتى لا تحجب الجوهر ، وتخفي حقيقته عن الناس .
( 2892 ) أعتقد أن الشاعر لا يزال هنا يدافع عن الصوفية الذين رُموا بالكفر لعبارة تفوهوا بها . فقد نُسيت حقيقتهم وأُدينوا بكلمات . وشبيه بذلك إحراق بساط لأن برغوثاً علق به ، أو إضاعة يوم في مطاردة بعوضة ، ونراه في الأبيات التالية ينتقد أسارى الشكليات الذين يحكمون بظاهر الحال ، لا بحقيقته .
( 2894 - 2896 ) هذه الأبيات يمكن أن تُمثل دعوة حارة لنبذ العنصرية التي تفرق بين الناس على أساس اللون . فاللون ليس سوى مظهر شكلي لا قيمة له ، ويجب أن يكون الاعتبار في الحكم على الأفراد لحقيقتهم وجوهرهم .
( 2897 ) يقصد بالحكاية هنا حكاية الأعرابي وامرأته .
( 2898 ) المعاني التي ترمز لها القصة قديمة قدم الأزل ، باقية بقاء الأبد .
وهذه المعاني هي الصراع بين العقل والنفس ، وحنين الأرواح إلى خالقها .
وقد ذكر الشاعر صراحة في البيت 2903 أن الزوج في القصة رمز للعقل وأما المرأة فرمز للحرص والطمع .
( 2899 ) إنها كقطرة الماء ، لا تعرف لها بداية أو نهاية . أو كالدائرة ، لا يعرف من أين تبدأ أو أين تنتهي .
( 2901 ) هذا البيت قريب المعنى من قول الشاعر في بيت سابق ( رقم 133 ) :
« الصوفي ابن الوقت أيها الرفيق » . انظر التعليق على هذا البيت .
( 2904 - 2906 ) لما كان الانسان قد صدر عن اللَّه ، واللَّه قد خلقه علم
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 562
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٦٢