( 2142 ) « پنج نوبت » وترجمتها « خمس مرات » وقد فسرها نيكولسون على أنها تشير إلى قرع الطبول أو عزف الموسيقى خمس مرات كل يوم في بلاد المشرق ، كعلامة للملك . ورأيي أنه لا صلة لهذا البيت بتلك العادة ، وإنما المقصود بالمرات الخمس مواقيت الصلاة . والجذع الذي كان يستند إليه الرسول ، وهو رمز لإدراك الجماد لخالفه ، يحن كل يوم خمس مرات في مواقيت الصلاة .
( 2143 ) لو لم يكن هذا الذوق الغيبي فوق تصور أهل الحسّ لما كانت هناك حاجة إلى إظهار المعجزات .
( 2144 ) كل ما كان في مستوى التفكير العقلي ، وعلى قدر طاقة هذا التفيكر ، فإن العقل يقبله ، ولا تكون هناك حاجة لاتخاذ المعجزات حجة لإثباته ، ودليلًا عليه .
( 2145 ) مهما بدا لك طريق الإلهام الإلهي ، والمحبة الإلهية ، مما لا يتقبله العقل - لأنه طريق بكر - فإن هذا الطريق ذاته حبيب إلى قلوب العارفين الملهمين ، الذين كتبت لهم السعادة ، فهم وحدهم الذين يسلكونه .
( 2147 ) إن البحث الفلسفي لم يكن يلقى قبولًا في زمن الشاعر .
والظاهر أن المتفلسفين كانوا يتسترون ولا يجسرون على البوح بآرائهم ، وبخاصة ما كان منها باعثا على بثّ الشكوك في الدين .
( 2151 ) إن المتفلسف المنكر ( لمعجزة الجذع الحنان ) ، يجد جوارحه ، كاليد والرجل ، وهي من الجماد ، مطيعة أمر روحه ، تعمل بما توحيه لها ، وفي هذا ما يدحض إنكاره .
( 2152 ) ومع أن المنكرين ينطقون بالتهم التي تثير الشك في إمكان إدراك الجماد ، فإن أيديهم وأرجلهم سوف تشهد عليهم يوم القيامة ، مع أنها من المادة التي لا تنطق .
( 2154 - 2160 ) ساق الشاعر هذه القصة لإثبات قدرة الجماد على
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 532
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٣٢