التي تخلق ما تشاء من العدم ، لما كان هناك مجال لتصديق ذلك .
( 2127 ) العقل قابل للانخذاع بما يثيره الشيطان من شبهات .
( 2128 ) الاستدلال العقلي البحث طريق ضعيف في الوصول إلى الحقيقة ، فهو في هذا السعي كأنه ساق خشبية .
( 2129 ) أما قطب الزمان ، وهو الإنسان الكامل ، فهو وحده صاحب المعرفة اليقينية ، وهو الذي أوتي من العلم الراسخ ما تذهل لرسوخه الجبال .
( 2131 ) « أرباب البصر » هم العارفون ، الراسخون في العلم .
( 2132 ) قد يكون أهل الظاهر - من المؤمنين بالعقل وحده - قادرين على أن يبلغوا قدراً من الهداية ، يشبه اهتداء الأعمى بعصاه . لكن جميع هؤلاء في رعاية العارفين الملهمين ، كما أن العميان جميعاً في رعاية المبصرين ، برغم اقتدارهم على درجة محدودة من الاهتداء .
( 2135 ) هذا الأدلة العقلية التي تعتد بها ، إنما هي هبة من اللَّه ميّز بها الإنسان على غيره ، وهو قادر على تبديدها ، لكنه أبقاها للبشرية ، رحمة منه وإشفاقاً .
( 2137 ) ما دامت هذه الأدلة والقياسات العقلية ، قد أصبحت مصدراً للخلاف والنزاع - وقد بلغ الأمر ببعض المتفلسفين أنهم استخدموها لمناقشة وجود اللَّه نفسه - فقد وجب عليك أن تحطمها ، أيها الانسان ، لأن مهمتها الأصلية هي أن تكون وسيلة للهداية كالعصا للأعمى .
( 2138 ) لقد وهبك اللَّه هذه القدرة على التفكير العقلي لتهتدي بها إليه ، وتتقدم نحوه ، فإذا بك تستخدمها في التهجم عليه .
( 2139 ) لا بد للناس من هاد مبصر ، يرشدهم بما يكشف اللَّه له من علمه .
( 2140 ) « دامن أو گير » . آثرنا في ترجمتها « ولتعتصموا بحبل من . . . » بدلًا من الترجمة الحرفية « ولتتمسكوا بأهداب من . . . »
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 531
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٣١