النطق ، بإرادة اللَّه . ولم أجدها منسوبة إلى أبي جهل في أي من المصادر التي رجعت إليها .
ولكن هذه المصادر تبيّن كيف دأب أبو جهل على أن يطلب من الرسول عمل المعجزات . يقول البلاذري : « وذكروا أن أبا جهل قال :
يا محمد ، ابعث لنا رجلين أو ثلاثة من آبائنا ممن قد مات ، فأنت أكرم على اللَّه ، فلست بأهون على اللَّه من عيسى فيما تزعم . . . ( أو ) تسخر لنا الريح تحملنا إلى الشام في يوم وتردنا في يوم ، فإن طول السفر يجهدنا فلست بأهون على اللَّه من سليمان » . ( أنساب الأشراف ، ج 1 ، ص 126 ، القاهرة 1959 ) .
( 2196 ) إشارة إلى قوله تعالى :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
. ( ق ، 50 : 16 ) .
( 2198 ) إن اللَّه يمدك في كل لحظة بعطائه وكرمه ، فهو كمن يعد لك الذهب ، ولما كنت تنسى نفسك أمام إنسان يلوّح لك بالعطاء ، وتتجه ببصرك إليه ، فيكف تغفل عن اللَّه واهب كل شيء ولا تلتفت إلا إلى نفسك ؟
( 2199 - 2200 ) الإحساس بالذات ينفي تحقق الفناء الصوفي . ( انظر تعليقنا على الأبيات 1752 - 1756 ) .
( 2202 ) فلتشعل النار في ماضيك ومستقبلك حتى لا تبقى مليئاً بالعقد منهما كأنك عود من الغاب . فالإنسان الذي يكون أسيراً لماضية ومستقبله لا يستطيع أن يرى سوى ذاته .
( 2203 ) إن الغاب الذي لا تُزال منه العقد لا يكون صالحاً لأن يصبح ناياً تعزف عليه أعذب الأنغام . وهكذا الإنسان الذي لم يتخلص من عقد الماضي والمستقبل ، لا يكون قادراً على تلقي الأسرار الإلهية .
( 2204 ) إن من ركز نظره حول نفسه ، ولم يستطع أن يطوف إلا حولها ، شبيه بسائح طاف بالدنيا ، وامتلأت عيناه بمشاهدها . فحين عاد