ورحمته ، فيجدّد بذلك هذا العالم الذي شاخ في جهله وغفلته .
( 2222 ) يعزّز الشاعر دعاءه في البيت السابق ، بقوله : إن كل ما يتجلى في الوجود الآدمي من حياة نفسية جيوانية ، وحياة روحية ، إنما هو منساب إليه من عالم الغيب كما ينساب الماء الجاري من منبعه إلى مصبه .
( 2226 ) قد يكون الإمساك - في بعض الأحيان - خيراً من الإنفاق فينبغي ألا يُعطى مال اللَّه لمن لا يستحقونه ، وإلا كان ذلك لوناً من الإسراف الذميم .
( 2230 ) هذا البيت قلق في موضعه ، كما بينا في حواشي الترجمة .
ولكنه يعني أن الإنفاق للصدّ عن سبيل اللَّه ، يكون فاعله كعبد أراد أن يتصرف في مال مليكه بعدالة ، فأعطى هذا المال لمن ثاروا عليه .
فالمال كله مال اللَّه . فيجب ألا يعطى لمن يصدّون عن سبيل اللَّه .
( 2233 ) هذا البيت يقدم صورة للتعبد الذي لا يقصد به وجه اللَّه ، وإنما يُراد به الصدّ عن سبيل اللَّه . فهؤلاء الكفار كانوا يقدّمون القرابين للأصنام لعلها تنصرهم على الرسول .
( 2236 ) قول الشاعر : « وإن قدمت الروح في سبيل اللَّه ، أُعطيت روحاً » ، يعني أن الصوفي الذي تفنى روحه في خالقها ، يُثاب على ذلك بالخلود ، إذ أنه بهذا الفناء يتحقق له البقاء .
( 2242 ) « الروح المالح المر » هو الروح الحيواني ، وأما « الروح الحلو » فهو الروح الإنساني .
( 224422442244 ، وما يليه ) هذه قصة استغرقت بضع مئات من الأبيات .
وليس معنى ذلك أن وقائع هذه القصة قد استغرقت كل هذه الأبيات ، فالشاعر على عادته قد اتخذ من القصة إطاراً لفلسفته وحكمته .
وقد وردت هذه القصة بصورة مختلفة بعض الاختلاف في كتاب « جوامع الحكايات والوامع الروايات » الذي أكمل محمد عوفي تأليفه في
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 535
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٣٥