تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وأية حبة طواها الثرى ثم لم تنبت ؟ فلماذا تحمل مثل هذا الشك عن ذات الإنسان ؟ ( انظر : محمد كفافي : جلال الدين الرومي ، شاعر الصوفية الأكبر ، ص 61 . جامعة بيروت العربية ، 1963 ) . ( 2015 ) هذه الأشجار كائنات حية خرجت من باطن الأرض ، وهي دليل لمن أُوتي البصيرة على أن اللَّه قادر على أن يخرج الموتى من قبورهم . ( 2016 ) اللسان الأخضر هو الأوراق ، وأما اليد الممدودة فهي الغصون . ( 2020 ) المنكرون الذين يشير إليهم الشاعر هنا هم الماديون الطبيعيون الذين يقولون بقدم العالم . يصف الشهرستاني هؤلاء بقوله : « فصنف منهم أنكروا الخالق والبعث والإعادة وقالوا بالطبع المحيي ، والدهر المفني . . » ( الملل والنحل ، ج 2 ، ص 244 ، القاهرة 1956 ) . ( 2021 - 2022 ) لقد كشف اللَّه لقلوب أحبائه حقيقة وجوده ، وما يرتبط بها من حقائق روحية ، فأخذ هؤلاء يفصحون عن الأسرار التي تلقتها قلوبهم ، ويفضحون هؤلاء المنكرين . ( 2023 ) هذه المعارف التي تكشفت للأنبياء والعارفين سرعان ما انتشر أريجها في الدنيا ، ووجدت سبيلها إلى الناس على الرغم من المنكرين . ( 2026 ) الأبصار الزائغة ليست أبصاراً حقاً ، وأما البصر الحق فهو الذي يرشد صاحبه إلى مكان الأمان . والمقصود بمكان الأمان عند الصوفية الإيمان ، وسلوك سبيل المحبة التي توصل الإنسان إلى أسمى الغايات . ( 2036 ) عالم الروح لا يظهر إلا للخواص ، الذين يؤمنون به ، وأما من ليسوا كذلك فهم أهل الشك والريب الذين بلغ بهم الشك حد إنكار البعث . ( 2044 ) استعملنا كلمة « رياح » كترجمة للكلمة الفارسية « باد » ولم نستعمل « ريح » اقتداء بالقرآن الكريم الذي استعملت فيه كلمة