طوعاً ، فما أكثر ما يعرض له من المواقف التي تظهر عجزه ، وتجعله يدرك مدى قصوره .
( 1986 ) الروح - في مقابل العقل - تمثل جانب الكمال في الإنسان .
وكل ما صدر عنها من نداء ، فمنبعث من كمال طبيعتها . ولهذا كان الرسول يدعو بلالًا للأذان بقوله : « أرحنا يا بلال » ، أي « أرحنا بذلك النداء الروحي ( وهو الأذان ) من هذا العالم الحسي وما فيه » .
يقول الغزالي : « وكان لا يطيق الصبر مع الخلق إذا جالسهم ، فإذا ضاق صدره قال : « أرحنا يا بلال » ( الإحياءج 3 ، 101 ) .
( 1988 ) في هذا البيت إشارة إلى مذهب الصوفية في الحقيقة المحمدية وأنها أول شيء خلقه اللَّه . يقول الجيلي : « إن اللَّه لما خلق محمداً من كماله وجعله مظهراً لجماله وجلاله ، خلق كلّ حقيقة في محمد من حقيقة من حقائق أسمائه وصفاته ، ثم خلق نفس محمد من نفسه . وليست النفس إلا ذات الشيء . . . ثم لما خلق اللَّه نفس محمد على ما وصفناه ، خلق نفس آدم نسخة من نفس محمد . . » ( الإنسان الكامل ، ج 2 ، ص 29 ) .
( 1991 ) عبرّ الشاعر - على طريقة الصوفية - عن معانية بأسلوب رمزي . فرمز بالعروس لذلك التجلي الذي شهده الرسول ، وقال إن روح الرسول حظيت بتقبيل يدها أي أنها حظيت بنعمة القرب منها .
( 1993 ) يرد الشاعر على من قدر يعترض عليه لا ستخدامه كملة « عروس » في هذا المجال ، فيقول : إن المعشوق والروح كليهما محتجبان عن الأنظار فلا مجال لأي تفسير حسي ، ومن هنا لا يعاب استعمال كلمة « عروس » .
( 1996 ) هناك مقاييس إنسانية يقاس بها عيب الإنسان وفضله .
وليس يعيب الخالق ما يكون في تقدير الآدميين عيباً .
( 1998 ) وبالنسبة للإنسان ، فإنه لا يكون موضوفاً بالعيب لو كانت له نقيضة واحدة إلى جانب مائة من الفضائل . فإن هذه النقيصة تكون
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 525
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٢٥