تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
كانت ذات وجه أبيض مشرب بحمرة . وقد ذكر الغزالي أن الرسول كان يقول : « كلميني يا عائشة » لتشغله بكلامها عن عظيم ما هو فيه . ( الإحياء ، ج 3 ، ص 101 ) . ( 1974 ) الروح في العربية كملة تُذكر وتؤنث ، ويغلب عليها التأنيث . ( 1977 ) ليست الروح هي الحياة الجسدية أو الطاقة البدنية التي تنمو بتناول الطعام ، وتختلف أحوالها بين حين وآخر . ( 1978 ) الروح مصدر الخير ، وهي ذاتها خيّرة ، بل هي عين الخير ، ولن يتحقق للإنسان خير حقيقي إلا ما يكون روحياً . ( 1979 ) السعادة الباطنية تكون دائمة ، وليست متوقفة على عوامل خارجية . الإنسان الذي يكون سعيد الروح تدوم سعادته . أما الإنسان الذي يكون سعيداً بأسباب مادية ، فإن سعادته تزول بزوال هذه الأسباب . ( 1982 ) العقل الجزئي هو العقل الذي يتمتع به أفراد البشر . وهو في العادة منكر لما لا يقع تحت الحس . ولهذا لا يتقبل القول بالمحبة الإلهية . ( 1983 ) الشاعر لا ينكر فضل العقل الإنساني ، فيقول عنه « إنه ذكي عالم » ، ولكنه يأخذ عليه أنه ليس منتفي الذات . وفي هذا نقد لفكرة الاعتداد بالعقل على أنه - دون سواه - مصدر المعارف اليقينية . أما قول الشاعر « والملك إن لم يكن منتفي الذات فهو شيطان » ، فمعناه أن الغرور يجعل الملك شيطاناً . وأوضح الأمثلة على ذلك إبليس الذي كان ملكاً فأصبح بغروره شيطاناً . ( 1984 ) إن العقل الإنساني رفيق للإنسان في أقواله وأفعاله الظاهرة ، لكنه لا وجود لا بالنسبة للحياة الروحية ( الحال الباطني ) لأنه منكر لذلك . ( 1985 ) العقل الإنساني - بغروره واعتداده - غير قادر على إدراك المعارف اليقينية . وهذا العقل ، لو لم يتخل عن الغرور والاعتداد