تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
بين فضائله كالقشة في سكر النبات ، فلا يؤاخذ عليها ، ما دامت محاطة بكل هذه الفضائل . ( 1999 - 2000 ) كما أنّ سكر النبات والقشة يوزنان بميزان واحد كذلك الروح والجسم إذا غلب الخير على الجسم . لهذا لا يكون من جزاف القول ما قال به بعض العارفين من أنّ أجساد الطاهرين صافية نقية كأرواحهم . ( 2002 ) الروح التي لم تبلغ حالة الصفاء والنقاء لا فضل لها على الجسم الماديّ الصرف ، وليس لها من خصائص الروح إلا اسمها ، فهي عديمة الجدوى ، كأنها حجر زائد في لعبة النرد . ( 2005 ) هذا الملح ، وهو صفات الطهر ، والكمال بقي في تركة الرسول . أما وارثوه فهم ورثة الحقيقة المحمدّية ممن بلغوا مرتبة الكمال الإنساني . ( 2006 ) أهل الكمال من الأولياء قد يكونون أمامك ، ولكنك لا تدركهم ولا تشعر بهم ، لأنّ هؤلاء مستترون عن الجهلاء الغارقين في الحس . ولا بد لك أنْ تبلغ مرتبة الوجود الحق ، وهو التنبه والوعي الروحيّ ، وبذلك تستطيع إدراك وجودهم . ( 2010 ) يا من أنت بوجودك الحسي زائل ، مآله إلى الفناء ! هل بعد فنائك تبقى مرتبطاً بهذه الجهات النسبية ؟ ( 2014 ) الأشجار كائنات حية خرجت من جوف الثرى ، فهي كنزلاء التراب من البشر ، وسوف يخرجون أيضاً . وللشاعر بيت في ديوان شمس تبريز يشبّه فيه دفن الموتى بغرس البذور ، في قصيدته التي يبدؤها بقوله :
بروز مرگ چو تابوت من روان باشد * گمان مبر كه مرا دل درين جهان باشد
وفيها يقول :
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 526 | جلال الدين الرومي