تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
« وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ »
( الأنبياء ، 21 : 91 ) . ( 1935 ) « يا من تطرق الفناءُ إلى قلوبهم لتعلّقها بالماديات ، التي هي لا محالة فانية ! عودوا من العدم إلى حياة الروح فالحبيب يناديكم » . ( 1936 ) فهذا نداء من اللَّه أجراه على لسان رجل من عباده المخلصين . ( 1938 ) قول الشاعر : « إنك أنت السر » يشير إلى عقيدة « الإنسان الكامل » عند الصوفية . يقول ابن عربي : « فهو الإنسان الحادث الأزلي والنشء الدائم الأبدي ، والكلمة الفاصلة الجامعة ، قيامُ العالم بوجوده . . فلا يزال العالم محفوظاً ما دام فيه هذا الإنسان الكامل » . ( فصوص الحكم ، ص 50 ) . ( 1939 ) إشارة إلى حديث يروي عن الرسول أنه قال : « من كان للَّه ، كان اللَّه له » . ( 1940 ) إشارة إلى عقيدة الصوفية أن الإنسان الكامل هو مجلى الذات الإلهية . يقول ابن عربي : « فوصف نفسه لنا بنا ، فإذا شهدناء شهدنا نفوسنا ، وإذا شهدنا شهد نفسه . ولا نشك أنّا كثيرون بالشخص والنوع ، وأنّا وإن كنا على حقيقة واحدة تجمعنا فنعلم قطعاً أن ثم فارقاً به تميزت الأشخاص بعضها عن بعض ، ولولا ذلك ما كانت الكثرة في الواحد » . ( فصوص الحكم ص 53 ) . وكلام ابن عربي هذا يفيد أن الإنسانية كلها مجلى اللذات الإلهية ، وهو جانب من مذهبه في وحدة الوجود . ( 1942 ) « الظلمة التي لم تبددها الشمس » هي ظلمة الجهل والإثم والخطايا . ( 1943 ) يقول ابن عربي عن آدم : « فظهر جميع ما في الصورة الإلهية من الأسماء في هذه النشأة الإنسانية فحازت رتبة الإحاطة والجمع
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 521 | جلال الدين الرومي