تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
( 1916 ) إسرافيل هو الملك الذي ينفخ في الصور يوم القيامة فيبعث الموتى . ( 1917 ) « رسايل » معناها هنا « أنغام » . وقد جاء في القاموس أنّ الترسيل في القراءة هو الترتيل . فهذه الأنغام الروحية تجعل الجسم الغليظ الثقيل خفيفاً ، لا تُزهق الروح تحت وطأنة ، بل تكون قادرة على أن تحلّق به . ( 1919 ) للأنبياء أيضاً أنغام في باطنهم وهي الوحي الإلهيّ . وهذا الوحي يمدّ طالبيه بحياة روحية ، هي فوق أن تُقدّر قيمتها بثمن . ( 1920 ) الصوفيّة والأولياء هم القادرون وحدهم على تلقي مثل هذا الوحي ، وأما الغارقون في الحسّ فلا سبيل لهم إلى سماعه . ( 1921 ) بين المتعلقين بالروح والمتعلقين بالحس تباين كتباين الإنس والجن فكما أن الإنس لا يفهمون الجن ، كذلك لا سبيل إلى فهم المعاني الروحية لمن هم غارقون في ملاذ العالم المادي . ( 1925 ) « يا أجزاء النفي والعدم » معناها « أيها الجزئيون المتعلقون بكل ما يؤول إلى الفناء والعدم » . ( 1927 ) « المنحلون في عالم الكون والفساد » هم الذين ركنوا إلى العالم المادي ، وذهلوا عماسواه . ( 1928 ) قول الشاعر « لرفعت الأرواح رؤوسها من القبور » أي « لتنبهت الأرواح الدفينة في أجساد كالقبور » . ( 1929 ) اجعل أذنك قريبة من الأنغام الروحية ، فأنت - بالتأمل والسعي - قادر على الاستماع إليها . لكني لن أنقلها إليك ، لأن هذه الأنغام لا تُعرف لمن لا يكون مستعداً لتلقيها . ( 1934 ) إشارة إلى قوله تعالى :
« وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ »
. ( الشورى ، 42 : 51 ) . وكذلك إلى قوله تعالى :