( 1819 ) مما يجعل الإنسان موضعاً لرضى اللَّه ، أن يعمل وأن يبذل في الحياة قصاص جهده . وحتى اليائس يجب ألا يقعده اليأس عن السعي والكفاح .
( 1822 ) في هذا البيت يدعو الشاعر إلى السعي إلى الكمال ، ويطالب الإنسان بألا يتوانى لحظة واحدة في هذا السعي ، وأن يكرس له كل نفس من أنفاس حياته .
( 1840 ) من فرّوا إلى كنف الحق من الأنبياء والأولياء تحققت لهم معجزات باهرة ، منها أن اللَّه جعل الماء والنار طوع إرادتهم . وقد ضرب لذلك أمثلة في الأبيات التالية ، ذكر فيها بعض الأنبياء ومنهم نوح الذي أغرق الكفار بالطوفان ، وموسى الذي انشق له البحر وابتلع أعداءه ، وإبراهيم الذي لم تمسسه النار بأذى .
( 1849 - 1862 ) قصة الببغاء التي رواها الشاعر يتجلى مغزاها في هذه الأبيات . فهي تعالج مضار الشهرة وما يترتب عليها . وقد سبق أن ذكر الشاعر ، في أبيات سابقة - على لسان الببغاء - أن الإنسان يجب عليه أن يفرّ من الشهرة ، ولا يعرض حسنه في المزاد ( انظر الأبيات 1830 - 1835 ) . وهو هنا يبيّن الأثر السيء الذي يحدثه الملق في نفس الإنسان ، ويقول : إن الدليل على مضرّة الملق أن الإنسان لو هُجي لأحدث ذلك في نفسه أثراً مؤلماً . ورغم أن الإنسان يعلم أن سبب الهجاء هو الحقد الذي يضطرم في نفس صاحبه ، فإنه يتألم ، ويبقى أثر الهجاء في نفسه زمناً طويلًا . وضرر الملق شبيه بذلك ، فالملق ينبعث عن غرض في نفس صاحبه ومع ذلك لا ينفع في إبعاد ضرره أن يكون متلقيه عارفاً بكنهه ، وبالغرض الكامن وراء .
( 1849 ) إنّ الجسم سجن للروح . وهذا السجن يزداد إيلامه للروح إذا كثر اختلاط المرء بالناس وانشغاله بهم . فهذا يصرفه عن تأملاته الروحية ، ويجعله فريسة لغشّ الناس وخداعهم .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 517
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥١٧