فلذلك إذا كان كاذباً حصل في القلب صورة كاذبة ، واعوج به وجه القلب ، وإذا كان في شيء من الفضول مستغنى عنه اسودّ به وجه القلب ، وأظلم حتى تنتهي كثرة الكلام إلى إماتة القلب . . » ( الأربعون في أصول الدين ، ص 106 ) .
( 1703 ) إن اللسان يخدع القلوب كما يخدع الصفير الطيور .
( 1704 ) السيطرة على اللسان تعدّ من الأمور العسيرة التي لا تتحقق إلا لمن أوتوا عقلًا راجحاً وحلماً كبيراً . أما الإنسان العاميّ فلا سيطرة له على لسانه ، مهما سعى إلى ذلك .
( 1706 ) يخاطب التاجر لسانه بقوله : « أجبني ، أو كن منصفاً فلا تتحدث بما يسيء إليّ ، أو انطلق بما يكون سبباً لسروري ، كذكر اللَّه والتحدث بالخير » .
( 1710 ) انتقل التاجر من وصف حزنه على فراق طائره المحبوب ، إلى الحديث عن حزن روحه لفراق عالمها الأعلى ، فهناك كانت خالية من الآلام ، نقية بريئة من أدران المادة .
( 1711 ) هذه الآلام التي يعانيها العاشق مبعثها خيال المحبوب ، وما تعانيه الروح لا نفصالها عن وجودها الحقّ ، ووقوعها أسيرة للمادة في هذه الدنيا .
( 1723 ) القمر هنا رمز للروح . والحساب رمز لماديات الحياة الدنيا .
فهذه الماديات قد حجبت الروح كما يحجب السحابُ القمر .
( 1726 ) إن العشق المضطرم لا يكون من المستطاع السيطرة عليه .
( 1727 ) الحبيب هنا قد يكون إنساناً . ومن الممكن - عند الصوفية - حدوث اتحاد روحيّ بين إنسانين بلغا مرتبة رفيعة من المحبّة والصفاء الروحيّ . والحبيب هنا يدعو الشاعر ألا ينشغل عن الجمال بالألفاظ التي يقولها في وصفه .
( 1728 - 1729 ) هنا يُؤكد الشاعر لمحبوبه أنه مصدر انسجام
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 510
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥١٠