حليف غرام أنت لكن بنفسه * وإبقاك وصفاً منك بعض أدلتي
فلم تهوني ما لم تكن فيّ فانيا * ولم تفن ما لا تجتلى فيك صورتي
فدع عنك دعوى الحب وادع لغيره * وفؤادك وادفع عنك غيّك بالتي
انظر أيضاً تعليقنا على البيت 517 .
( 1759 ) « حينما أنفي ذاتي فالمراد من ذلك إثبات ذات اللَّه » .
وفي البيت اقتباس من لفظ شهادة التوحيد « لا إله إلا اللَّه » .
( 1760 - 1762 ) إن الصوفي يخفي عن الناس ما قد يتكشف له من تجليات وأسرار وراء قناع من الصمت والتحفظ . وليس مما يجيزه الصوفية أن يبوح أحدهم بسرّ تكشف له ، وخاصة إذا حدث هذا أمام من لا يعدُّون - في اعتبارهم - أهلًا لتلقي مثل هذا السر .
( 1763 ) غيرة الحق هي أنه يريد من عباده ألا يكون لهم تعلق بأحد ولا بشيء سواه .
ويقول القشير : « الحق تعالى غيور ، ومن غيرته أنه لم يجعل إليه طريقاً سواه » . ( الرسالة ، ص 116 ) .
ويقول الغزالي : قال عليه السلام : « أتعجبون من غيرة سعد ، أنا واللَّه أغير منه ، واللَّه أغير مني » . ولأجل غيرة اللَّه حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن . ( الإحياء ، 2 / 46 ) .
وانظر أيضاً : ان عبربي ، فصوص الحكم ، ص 109 ، 110 .
( 1765 ) كل من أصبح موقن الإيمان ، يعبد ربه كأنه يراه ، لا يليق به أن يعود إلى إيمان العوام ، وما يشوبه من شوائب الغفلة والجهل .
( 1773 ) القلوب العشرة رمز للتجليات المتباينة من رضى وسخط وقبول وإعراض وما إلى ذلك . ومنها أمور يشعر بها الصوفية ، ويتحققون بها ، ويعدّونها أحوالًا . والأحوال عندهم مواهب لا يد لهم في تحقيقها .