تفكيره وتوزانه ، وأن الألفاظ لا أهمية لها ، فليست هذه إلا إطاراً يحيط بالمعنى ، كما تحيط الأشواك بالكروم .
( 1730 ) يريد الشاعر أن ينطلق من التحدّث مع محبوبه بالألفاظ إلى التحدّث معه حديثاً روحياً ، لا يقيده لفظ ولا صوت .
( 1731 ) الإنسان الكامل عند الصوفية هو الجامع لأسرار العالم .
والشاعر هنا يقول إنه سيبوح له بكلمة خفيت على آدم ، وهذه الكملة هي « سر الاتحاد » الذي يقول به الصوفية . يقول ابن الفارض في التائية الكبرى :
وإني وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى ناطق بأبوّتي
ونفسي على حجر التجلي برشدها * تجلّت وفي حجر التجلي تربت
( 1732 - 1733 ) يمكن أن يُفسر هذان البيتان على ضوء ما قاله ابن الفارض في تائيته الكبرى :
وفي المهد حزبي الأنبياء وفي عنا * صري لوحي المحفوظ والفتح سورتي
وقبل فصالي دون تكليف ظاهري * ختمت بشرعي الموضحي كل شرعة
وفي أبيات جلال الدين وابن الفارض حديث رمزي عن « التجلي » ، وهو - عند الصوفية - كاشف لجميع الأسرار التي سعى الأنبياء إلى كشف جانب منها لعامة الخلق .
( 1735 ) لقد أدرك معنى الوجود الحق حينما تخلص من إحساسه بذاته ، وفني في حبّ الخالق ، فكانت اللاذاتية سبيله إلى الذاتية الحق .
( 1744 ) ماذا يضيرني لو هلك الجسد ، ما دامت الروح - وهي جوهر الإنسان - ستفترق عنه مكتملة بالمحبة ، ساعية إلى عالمها العلويّ .
( 1747 - 1748 ) في سبيل الحبيب ينبغي أن تكون الألم حلو المذاق ، وعلى المحبّ أن يتلقى الشقاء في الحب بذات الرضا الذي يتلقى به سعادة الحب . فليس المهم في العشق الصوفيّ رغبة العاشق ، وإنما يتوقف