تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
العبارة أن الأفعال المولدة إنما هي من خلق اللَّه . ( 1670 ) من أمثلة ذلك - عند الصوفية - أن الوليّ إذا دعا على إنسان ثم ندم ورجع عن هذا الدعاء ، يستجيب اللَّه لرجوعه ، ولا يقع من جراء دعائه ضرّ ولا أذى . ( 1679 ) يقول ابن عربي عن الإنسان : « وهو للحق بمنزلة إنسان العين من العين الذي يكون به النظر ، المعبرّ عنه بالبصر . فلهذا سُمي إنساناً ، فإنه به ينظر الحق إلى خلقه فيرحمهم » . ( فصوص الحكم ، ص 50 ) . ( 1680 ) « أصحاب الصدارة » في هذا البيت ربما تعني أقطاب التصوف . وقد تعني الأنبياء . ومهما يكن ، فالصوفية يؤمنون بالامتناع عن ذكر الأسرار لمن لا يكونون أهلًا لتلقيها . وفي مشكاة الأنوار للغزالي ( ص 40 ) حديث منسوب إلى الرسول عليه السلام وتعليق عليه الغزالي جاء فيه : « إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء باللَّه . فإذا نطقوا به لم ينكره إلا أهل الغرّة باللَّه ، ومهما كثر أهل الاغترار وجب حفظ الأستار على وجه الأسرار » . ( 1681 - 1690 ) تناول الشاعر في أبيات سابقة ( انظر 388 - 402 ) النوم وأثره على الإنسان . وهو في هذه الأبيات يصور الإنسان منفصلًا عن أفكاره وخبراته ساعة النوم . ومع هذا تعود إليه الأفكار والخبرات والطباع ذاتها حين يستيقظ ، كما يعود الحمام الزاجل إلى موطنه مهما أُبعد عنه .

[ شرح من بيت 1700 إلى 1850 ]

( 1700 ) اللسان يتلكم بالخير وكذلك بالشرّ . والشرّ الذي ينطلق من اللسان يقضي عى ما ينطق به من خير ، كما تقضي النار على البيدر . ( 1701 ) يتحدث الغزالي عن أثر اللسان على القلب فيقول : « إن الجوارح كلها تؤثر أعمالها في القلب ، ولكن اللسان أخصّ به لأنه يؤدي عن القلب ما فيه من الصور ، فيقتضي كل كلمة صورة في القلب محاكية لها ،