تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( 1294 ) رمز الشاعر بالأسد وحمار الوحش للعناصر المتضادة التي تدخل في كيان كل موجود . ( 1297 ) الأسد في هذا البيت يطلب من الأرنب ألا يتحدث عن الأسباب والعلل الكامنة وراء مظاهر الكون ، وكل ما يريده هو أن يذكر له السبب المباشر لتخلفه . ( 1312 ) لا تحط نفسك بذنوبك وظلمك فتكون كدودة الحرير تنسج حول نفسها ما يقضي عليها ويكون فيه هلاكها . ( 1319 ) يجب ألا ينظر الإنسان إلى الناس من خلال نفسه الشريرة . فكثيراً ما يسوء ظنّ الرجل بالناس نتيجة لسوء ظنه بنفسه . وما أقرب هذا من قول الشاعر العربي :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهم
( 1331 ) لعل هذا البيت يشير إلى الحديث الذي ينسب إلى الرسول قوله : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه » . ( 1350 ) قد يفهم هذا البيت على أنه ينطوي على تعريض بفخرالدين الرازي الذي كان خصماً لوالد الشاعر أيام إقامته في بلخ .

[ شرح من بيت 1350 إلى 1500 ]

( 1352 ) في هذا البيت تعريض بالمتمسكين بالعلل العقلية ، الذين استغرقهم هذا اللون من التفكير ، وتركوا النفس ، فلم يعنوا بتطهيرها من نوازعها الشريرة ، وأهوائها وشهواتها . ( 1385 ) الدعوة إلى الاستقامة كثيرة في القرآن . ومنها قوله تعالى :
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
. ( هود ، 11 : 112 ) . ( 1394 ) لما كان عمر - كما ذكر الشاعر - يمتلك قصراً روحياً لا مادياً فلا سبيل إلى مشاهدة هذا القصر إلا لمن كان له قلب نقي خلا من شوائب المادة ، وبرئ من نوازع الحرص . فمثل هذه الشوائب تؤذي بصيرة القلب ، كأنها الشعر الذي ينبت في العين ، فيغشي بصرها .