تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( 1459 ) لا تغلق أُذن الروح عن نداء الغيب بما تشغلها به من مشكلات العالم المادي . ( 1460 - 1461 ) لا بد من تنقية الروح والوصول بها إلى حالة الصفاء ، وذلك لتكون قادرة على إدراك أسرار العالم الروحي ، وتتحقق لها المعرفة اليقينية عن طريق الكشف والإلهام . ( 1480 - 1483 ) الظاهر أن مذهب الكسب في تفسير أعمال العباد ، وهو ما قال به أبو الحسن الأشعري ، قد لقي قبولا عند الصوفية منذ وقت مبكر من تاريخهم . قال الكلاباذي : « أجمعوا أنهم لا يتنفسون نفساً ، ولا يطرفون طرفة ، ولا يتحركون حركة ، إلا بقوة يحدثها اللَّه تعالى فيهم ، واستطاعة يخلقها اللَّه لهم ، مع أفعالهم ، لا يتقدّمها ولا يتأخرّ عنها ، ولا يوجد الفعل إلا بها . . . وأجمعوا أنّ لهم أفعالًا واكتساباً على الحقيقة ، هم بها مثابون ، وعليها معاقبون ، ولذلك جاء الأمر والنهي ، وعليه ورد الوعد والوعيد » . ( التعريف لمذهب أهل التصوف ، ص 46 ، 47 ) . ( 1488 - 1493 ) تكلّم جلال الدين عن سقوط إبليس وسقوط آدم بهذا الأسلوب في كتابه المنثور « فيه ما فيه » . قال : « عندما لعن اللَّه إبليس وطرده لجرمه ومعارضته ربّه وجداله معه ، قال : أواه ، يا رب ! إنّك فعلت كل هذا ، وكانت هذه فتنتك ، وأنت الآن تلعنني وتبعدني . وحينما اقترف آدم الخطيئة ، أخرجه اللَّه من الجنّة . وقال الحقُّ لآدم : يا آدم ، إنّني قدّرت ذلك عليك ، ثم زجرتك على هذا الجرم الذي اقترفته ، فلماذا لم تُسائلني في الأمر ، ولك الحجة في ذلك ؟ إنّك لم تقل : إنّ كل شيء منك ، وأنت صانعه ، وكل ما أردته يتحقق في العالم ، وكل ما لم ترده فلا سبيل إلى وقوعه . لقد كانت
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 503 | جلال الدين الرومي