سلطان عليه . وكان المعتقد في القرون الوسطى أن الكواكب تتحكم في مصائر الناس . ولا يزال أثر ذلك الاعتقاد باقياً إلى اليوم .
( 1098 ) العبرة ليست بالظاهر ، بل بالحقيقة والجوهر ، فالظاهر الحسن قد يكون وراءه بالطل ، وقد يكون وراءه حق .
( 1099 ) إذا كان عمل الإنسان مجرد ظاهر لا حقيقة له ذهب هباء .
( 1105 ) كانت النقود الإسلامية تحمل شهادة « لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه » . فكان اسم الرسول يطبع دائماً على النقود رغم تغير أسماء الملوك .
( 1110 - 1111 ) يصور الشاعر البشر في هذا العالم بكؤوس طافية فوق بحر الوجود المطلق ، تبقى طافية ما دامت خاوية الجوف ، فإذا ما امتلأت بمائه غرقت فيه . والظاهر أن الشاعر كان مولعاً بهذا التشبيه ، ففي أحد أحاديثه المجموعة في كتاب « فيه ما فيه » شبه البشر بالكؤوس فوق صفحة الماء . قال : « إننا مثل كأس فوق صفحة الماء . وليست حركة الكأس فوق الماء مما تتحكم به الكأس ، بل إن الماء هو الذي يحكم هذه الحركة » . ( ص 153 ، طبعة فروزانفر ) .
وقد أراد بهذه الصورة أن يبين أن الخالق هو المحرك للبشر ، وإن كان الظاهر أنهم متحركون بإرادتهم .
( 1112 ) العقل هنا هو العقل الكلي ، وهذا من المصطلحات التي يرمز الشاعر بها أحياناً إلى الخالق . فهذا العقل الكلي لا يرى ، أما ما نراه فهو هذا العالم المادي ، الذي هو فيض من أشعة شمس العقل الكلي ، أو موج ورذاذ من بحره . وهذا تعبير عن مذهب وحدة الوجود .
( 1115 - 1119 ) قدم الشاعر هنا صورة لغفلة الإنسان عن الروح ، على الرغم من أن كل حياته مقتبسة منها ، فكأنه يمتطي حصانا ويحثه على الانطلاق به ، وهو مع ذلك غافل عن وجود هذا
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 495
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٩٥