( 1049 ) يتضمن هذا البيت مصراعاً من بيت عربي شائع هو :
كل علم ليس في القرطاس ضاع * كل سر جاوز الاثنين شاع
وينسب هذا البيت أحياناً إلى علي بن أبي طالب .
[ شرح من بيت 1050 إلى 1200 ]
( 1050 - 1051 ) الإشارات إلى منطق الطير وتسبيحها متعددة في القرآن الكريم ، وخاصة فيما يتصل بقصص داوود وسليمان . ومن الإشارة إلى ترابط الطير قوله تعالى :
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ »
. ( 6 : 38 ) .
( 1061 ) قد يضيع عمر الإنسان في الاستماع إلى ألفاظ حلوة الوقع ، لكنها لا طائل وراءها . والأولى به أن ينفق هذا العمر في تحري الحقائق ، وترقية النفس وتهذيبها .
( 1064 ) اللوح الحافظ - علي ما يبدو - يعني هنا العقل المفعم بالمعارف ، فإذا أصبح العلم بالنسبة لطالب الحكمة « لوحاً محفوظاً » فمعنى ذلك أنه قد بلغ أسمى مراتب المعرفة الروحية ، ففي اللوح المحفوظ علم كل شيء كان ويكون . وأما قوله : « وعقله يغدو ذا حظّ من الروح » فمعناه أنّ المعرفة لا تقف عند حدّ العقل ومدركاته ، بل تصبح الروح مصدراً للمعرفة ، ومبنعاً لها ، تمدّ العقل بما تتلقاه من كشف وإلهام .
( 1065 ) حينما يبدأ المريد في ارتقاء سلّم المعارف يكون العقل بالنسبة له هو المعلّم والمرشد ، لكنّه حين يصبح من الواصلين ، فإنّ المعارف تأتيه عن طريق الكشف والإلهام ، فيتجلى للعقل حينذك ما لم يكن له سبيل إلى فهمه بالفكر المجرّد .
( 1066 ) في هذا البيت إشارة إلى عروج الرسول إلى السماء في صحبة جبريل . وقد وردت الإشارة إلى هذا في قوله تعالى :
« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ، ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ، أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى »
. ( 53 : 8 - 15 ) .