كان يقتل الذكور من أطفال بني إسرائيل خشية أن يظهر من بينهم من يزلزل ملكه . ولكنه - مع ذلك - أبقى على موسى ، وهو الطفل الذي كان مقدراً له أن يقضي على ملك فرعون . قال تعالى :
« وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
. ( 28 : 7 - 9 ) .
فحذر فرعون - الذي دفعه إلى قتل كل من وُلد من الذكور لبني إسرائيل - لم يُنجه مما كان يخشاه ، بل كان هو الذي رعى في المهد موسى ، فكان زوال ملكه على يديه .
( 921 - 922 ) الإنسان لا يستطيع أن يدرك الأسرار ، ولا أن يرى الحقائق ببصيرته وحدها . ولا بد له - لكي يكتمل إدراكه - أن يفني بصره في بصره الحبيب . وعند ذلك يصبح بصر الحبيب بصراً له ، فيحسن إدراك المبصرات ، وتقدير الأمور ، ولا يقع له ما وقع لفرعون بنظره القاصر ، وإدراكه الباطل .
( 925 ) أرواح البشر قبل حلولها في الأجساد كانت منطلقة في جو الصفاء .
( 926 ) وعندما صارت الأرواح أسيرة الأجساد ، بعد أن قضى اللَّه على بني البشر أن يهبطوا إلى هذه الأرض ، صارت هذه الأرواح مسخرة لما يعتلج في نفوس البشر من غضب وحرص ورضى .
( 930 ) الطمع الساذج هو ذلك الطموح المبني على غير أساس .
( 931 ) على الإنسان أن يفيد من الوسائل والأسباب . فاللَّه قد وهبه هذه الجوارح المختلفة ليستخدمها .
( 938 ) ينتقل الشاعر هنا ببراعة من موضوع التوكل والسعي إلى الجبر