تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
« فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ »
. انظر سورة القصص ، 28 : 76 - 81 ) . وقد ذكر الثعلبي في قصص الأنبياء تفصيلات متعددة لقصة قارون مع موسى وقومه ( ص 232 - 236 ) . ومن بين ما ذكره أنَّ قارون حاول أن يكيد لموسى ، لأن موسى فرض عليه الزكاة على أمواله ، فلما وجد أن الزكاة المفروضة تبلغ قدراً كبيراً من المال دبر لموسى كيداً فضحه اللَّه . ودعا عليه موسى فابتلعته الأرض . ( 866 ) الإنسان - وهو الذي فطر جسمه من الماء والطين - يسبّح الخالقه . فهذا التسبيح المتصاعد من بني البشر هو بخار الماء والطين . ولكن هذا البخار يصير طيوراً في الجنة ، ذلك لأن قلب المؤمن الصدوق قد نفخ فيه أنفاسه . ( 867 ) نور موسى هنا هو نور اللَّه الذي أشرق على موسى في سيناء . وقد دك الجبل حينما تجلى هذا النور . وهذا الدك هو الذي عبرّ عنه الشاعر بالرقص ، فالجبل حينما شهد تلك الأنوار تعشقها كأنه صوفي . ( 879 ) الماء المحتبس في الحوض كالروح في الجسد . تخلّصه الريح من هذا الحبس لأن الماء من العناصر الأولية . وكذلك الروح ، تتصاعد من الجسد ، لأنها غريبة عنه غربة الماء عن الوعاء الذي يحتويه . وكأنما الريح هنا ترمز إلى التسبيح والدعاء الذي يتصاعد من قلب المؤمن . وقد ترمز إلى انقضاء العمر . ( 882 ) في هذا البيت اقتباس من قوله تعالى :
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
. ( 35 : 10 ) . ( 899 ) قصة كليلة ودمنة التي اقتبسها الشاعر هنا هي قصة « الأرنب التي صرعت الأسد » ، وهي قصة صغيرة خلاصتها أن أسداً كان يعيش بالقرب من أحد المروج ذات الماء والعشب الكثير ، وأن ذلك المرج كان