إلى أن ما تولد من أفعال الإنسان يعتبر من خلفه ، على حين ذهب أبو الهذيل العلاف ( 135 - 135235 - 135235 - 235 ه ) إلى التمييز بين الأفعال المولدة ، فما كان الإنسان عالماً بكيفيته فهو من فعله ، وما لم يكن عالماً بكيفيته فليس من فعله . فالألم الحادث عن الضرب من فعله لأنه يعلم كيفية وقوعه .
أما الإحساس بالحلاوة الناشئة عن أكل السكر مثلًا فمن فعل اللَّه ، لأن الإنسان لا يدري كيفية إحداث هذا الإحساس .
أما النظّام ( توفي 221 ه ) فكان يرى أن الإنسان لا يفعل سوى الحركة . أما ما يتولد عن الحركة فليس من فعله ، بل هو من فعل اللَّه .
وهناك آراء عديدة أخرى في هذا الموضوع يمكن الرجوع إليها في كتب الفرق ، ومن أهمها مقالات الإسلاميين للأشعري .
ويذكر جلال الدين في هذه الأبيات الأسباب الروحية ، وفي رأيه أنّ هذه الأسباب كامنة وراء الأسباب الظاهرة ، التي يألفها عامة البشر .
( 849 ) يحذّر الشاعر هنا من اعتبار الفلك علة لأحداث هذه الدنيا .
فالعلة الحقيقية هي مدير الفلك . فمن الملحوظ أن الشاعر - شأنه شأن علماء عصره - لا ينفي صلة الفلك والكواكب بالأحداث ، ولكنه يقول إن هذا الدوران - وهو السبب المباشر - يخفي وراءه السبب الحقيقي وهو الخالق ، مدير الأفلاك ، ومسبب الأسباب .
( 850 ) المرخ خشب سريع الاحتراق .
( 854 - 855 ) قصة هود مع قوم عاد ذكرت في القرآن الكريم ( 11 : 61 ) . يقول الثعلبي في قصص الأنبياء ( ص 64 ) .
« سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
أي دائمة متتابعة ، فلم تدع أحداً من عاد إلا أهلكته . وكان هود ومن معه قد اعتزالوا في حظيرة ، ما يصيبهم من الريح إلا ما يلين جلودهم ، وتلذ به الأنفس ، وإنها من عاد لطعن ، فتحملهم ما بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة حتى هلكوا » .
( 856 ) شيبان الراعي ، أبو محمد الدمشقي ، كان صديقاً لسفيان