( 794 ) الفناء عن الذات وروابهطا المادية كشف له عالماً رحباً فسيحاً حافلا بالحياة .
( 795 ) هذا العالم الذي تكشّف له - بإفناء الذات - يبدو لأهل الدنيا عدماً ، مع أنّه هو الوجود الحقيقي . وعلى العكس من ذلك تخدع الدنيا من يتمسكون بها فيحسبون أنّها هي الوجود الحقّ ، وليست من ذلك في شيء . إنّها مظهر خادع لا دوام له لأنّ مآلها إلى الفناء ( 796 ) إنّ الخروج من الدنيا ليس في حقيقته مؤلماً كما يبدو في الظاهر لأبنائها ، المتعلقّين بها .
( 800 ) إنّ اللَّه قد أعدّ السعادة والنعيم لمن خلصوا من وجودهم الدنيوي وأقبلوا إلى الخالق بقلوب صادقة ، ونفوس راضية مطمئنة ، وأرواح متعشّقة لجماله .
( 812 ) يقول البلاذري : « وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد اللَّه عن الزهري ، وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده ، وفي أحد الحديثين زيادة على الآخر ، فسقتهما ، ورددت بعضهما على بعض : إن الحكم بن أبي العاص بن أمية عم عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ، كان جاراً لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الجاهلية ، وكان أشد جيرانه أذى له في الإسلام ، وكان قدومه المدينة بعد فتح مكة ، وكان مغموصاً عليه في دينه فكان يمر خلف رسول اللَّه فيغمز به ويحكيه ، ويخلج بأنفه وفمه ، وإذا صلى قام خلفه وأشار بأصابعه فبقي على تخليجه وأصابته خبلة » . ( أنساب الأشراف ، ح 5 ، ص 27 ، 125 ، القدس ، 1936 » .
وقد بقي منفياً من المدينة طيلة حكم أبي بكر وعمر ، ثم عاد إليها في خلافة عثمان .
وقد هجا عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري مروان بن الحكم بقوله :
إن اللعين أباك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلّجا مجنوناً