( 691 ) إنّ الفكر الصوفي العميق يفهم على غير وجهه حينما لا يكون عند متلقيه الاستعداد املائم . وقد تؤدي إساءة الفهم إلى القضاء على العقيدة .
( 706 - 710 ) تحطيم الجوز رمز للقضاء على الجسد ، فالأجساد التي تضم أرواح الطاهرين هي كالجوز الذي يكون ذا لبّ . والموت يزيح القشر عن هذا اللب . أما الأجساد التي تضم أرواحاً خبيثة ، فلا جدوى لخلاص تلك الأرواح منها . بل إن ذلك يكشف حقيقها ، ويقودها إلى مصيرها .
( 712 - 713 ) تشبيهُ للروح الخالية من المعنى بسيف خشبي في الغمد .
فما دام هذا السيف في غمده فحقيقته مستورة ، فإذا خرج من غمده تكشفت هذه الحقيقة . وهكذا الروح الخبيث ، تتجلى حقيقته بعد مفارقة الجسد .
( 714 ) الاستعداد لما بعد الموت كالاستعداد للذهاب إلى الميدان .
فالمرء لا يستطيع أن يسعى إلى الميدان حاملًا سيفاً خشبياً . وكذلك الحال بالنسبة ليوم الحساب . على المرء أن يستعد له فيلقى ربه بروح طاهر تحلى بمقومات الكمال . أما من يلاقي ربه بروح خاوٍ من المعنى فهو كمن يحمل سيفاً خشبياً إلى ميدان القتال .
( 716 - 726 ) يتحدث الشاعر هنا عن الأولياء المرشدين . ويبيّن أهمية الاتصال بهم واتخادهم قدوة لسلوك أقوم السبل .
( 718 ) إن اخترت مرشداً ، فليكن واضح الإيمان سليم العقيدة ، يتجلى في أقواله نقاء قلبه وصدق سريرته .
( 720 ) زهرة اللاله ( شقائق النعمان ) المتفتحة سوداء الباطن .
فتفتحها يكشف عن باطنها . وهكذا المنافق يكون انطلاقه على سجيته هو السبيل إلى إدراك كنهه واكتشاف سريرته .
( 721 ) إن اجتماع المؤمنين الذين ازدهرت قلوبهم بالحقيقة يضفي البهجة على المكان والزمان .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 475
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٧٥