يكون آمناً من النقص ، فالظلمة لا تستطيع النفوذ إلى قلب أصبح بين إصبعي الحق .
( 760 ) يُنسب إلى الرسول عليه السلام أنه قال : « إن اللَّه خلق الخلق في ظملة ثم رش عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ، ومن أخطأه ضلّ عن سواء السبيل » .
( 762 ) كل من كتب له أن يكون محروماً من نعمة المحبة الإلهية فقد حُرم من ذلك النور الذي نثره اللَّه على العباد .
( 763 ) إنّ العشق هو المحرّك للأجزاء ، يدفعها إلى كلها الذي صدرت عنه ، كما أن العشق هو الذي يحرك البلابل فيجعلها تبثّ الورود أشواقها .
( 764 - 765 ) هذان البيتان من أروع ما كتب جلال الدين . فهو يذهب إلى تقدير الناس - لا بحسب ألوانهم الظاهرة - وإنما وفق قيمتهم الحقيقية ، فاللون الحقيقي هو لون الباطن ، لون القلب والضمير ، لا لون الجلد . واللون الجميل هو لون الصفاء والصدق والاستقامة وأما اللون القبيح فهو لون الشرور والآثام .
( 766 ) اللون اللطيف هو لون قلوب المؤمنين والعارفين . فهو صبغة اللَّه التي صبغ بها هذه القلوب . أما اللون الكثيف المظلم الذي اصطبغت به قلوب الكفار والجاحدين فتفوح منه لعنة اللَّه .
( 767 - 768 ) إنّ الأرواح في الأصل فاضت عن الواحد . وهي لا بد عائدة إليه ، منطلقة نحوه ، يدفعها إلى الحب والحنين . وشبيه بذلك تلك الأمواج التي تصدر عن البحر ثم تعود إليه في نهاية الأمر .
( 769 - 770 ) إن الملك اليهودي المذكور بهذه القصة ، تطابق أوصافه وأفعاله يوسف ذا نواس ملك حمير الذي أحرق النصارى بنجران في أخذود أشعل به النار ، فسمّوا أصحاب الأخدود . ولكن من المشا كل التي تحتاج هنا إلى تفسير أنّ الشاعر وصف الملك بأنه يهودي ،
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 477
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٧٧