تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( 725 ) القلب هو الذي يقود صاحبه إلى هؤلاء المرشدين . فعليه أن يتبع قلبه ، ويغذيه بصحبتهم كما أن عليه أن يقاوم جسده الذي يسعى للهبوط به حتى يجعله أسيراً لسجن المادة ، وما يرتبط بها من نزعات وشهوات . ( 727 ) من المعروف - عند المسلمين - أن الكتب السماوية السابقة على الإسلام بشرت بمحمد ، وأخبرت عن رسالته . ويذكر ذلك القرآن الكريم . قال تعالى :
« وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ »
. ( 61 : 6 ) . ( 746 ) البشر تجري في عروقهم دماء الصلاح والاستقامة أو دماء الفساد ، حتى ينفخ في الصور . ( 748 ) كل ضراعة يتوجه بها الصالحون إلى ربهم ليست إلا أشعة من شمس النبوة بمعنى أنها انعكاس لسيرة الرسول وتعاليمه التي أشعلت في في قلوبهم محبة الخالق . ( 749 ) هؤلاء الصالحون دائرون في فلك الحقيقة المحمدية . فهم كالأشعة التي تدور مع الجوهر ، وتتجه إلى حيث يكون .

[ شرح من بيت 750 إلى 900 ]

( 750 ) وكما أنّ الشمس تنتقل من برج إلى ، برج ، فيتبعها النور وينتقل في أثرها ، كذلك النور المحمدي ، يشرق على البشر في مختلف البقاع . ( 751 - 759 ) في هذه الأبيات يذكر الشاعر بعض الكواكب وما كان يتصل بها من أفكار عن أحكام النجوم ، وتحكم كل كوكب فيمن يرتبط طالعهم به . ولكنه ينتقل من ذلك إلى الحديث عن آفاق الروح ، التي تشرق بها كواكب قد خلت من النحس ، كواكب راسخة في وهج أنوار اللَّه ، تكون طوالع سعد لمن بلغوا تلك الآفاق الروحية ، ونقمة على أعدائهم . ( 759 ) النور الغالب هو نور قلب المحب الواصل . وهذا النور
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 476 | جلال الدين الرومي