أخرج عليّ النساء ، فخرجن ، وبقراط واضع إصبعه على نبض الفتى .
فلما خرجت الحظية اضطرب عرقه وطار قلبه ، وحار طبعه ، فعلم بقراط أنّها المعنية لهواه » . ( الشهرستاني ، ج 2 ، ص 118 - القاهرة ، 1956 ) . ورواية الشاعر تختلف في بعض تفاصيلها عن الرويات السابقةعليه ، كما أنّ الشاعر - على عادته - يستخدم تفصيلات القصة أساساً لحكم كثيرة استنبطها من ثناياها .
[ شرح من بيت 150 إلى 300 ]
( 150 ) لا يترفع الشاعر على العادات والتقاليد الشائعة بين الناس ، فهو يذكرها في شعره ، لو كانت لها قيمة إيضاحية . وهو يصور في هذا البيت الطريقة التي يخرج بها العاميّ - الذي يسير حافى القدمين - شوكة أصابت قدمه . ولكنّه ينتقل من هذا ليتحدث في البيت التالي عن الأشواك التي تصيب القلوب ، وهي الهموم والوساوس والأوهام .
( 165 ) الخبز والملح ، كناية عن الشعرة ، كما هو معروف . فمعنى البيت أنّ الجارية حدّثت الطبيب عن الأماكن التي عاشت بها ، والناس الذين عاشرتهم في تلك الأماكن .
( 206 - 227 ) الحسن الظاهريّ قد يكون سبباً لهلاك الروح .
ويضرب الشاعر لذلك أمثلة معبِّرة في بعض هذه الأبيات .
( 222 - 224 ) يتحدّث الشاعر في هذه الأبيات عن القصة ومغزاها .
وعنده أنّها ليست قصة جريمة . فهذا القتل الذي وقع على الرجل .
حدث لأنّ هذا الرجل قد قتل بجسده روحَه ، فاستحق الجسدُ الموت من جراء ذلك . وهناك أنواع من القتل لا تدخل في عداد الجرائم ، ومن أمثلة ذلك قتل الخضر للغلام ، وقد ذُكرت في القرآن الكريم قصة ملاقاة الرجل الصالح ( الذي يقال إنه الخضر ) لموسى ، وقتله الغلام على مرأى منه . قال تعالى في سورة الكهف :
« فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً »
. ( 18 : 73 ) .