تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
« الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » « 1 » . ( 80 ) في هذا البيت إشارة إلى المنّ والسلوى اللذين أنزلهما اللَّه على قوم موسى « 2 » . ( 81 ) إشارة إلى قوله تعالى رواية عن بني إسرائيل :
« وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها »
. ( 2 : 61 ) . ( 83 ) قصّ القرآن الكريم أن الحواريين طلبوا إلى عيسى أن يدعو اللَّه لينزل لهم مائدة من السماء ففعل .
« قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا ، وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ ، وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ . . »
( انظر سورة المائدة ، 5 : 111 - 115 ) . ( 111 ) إذا كان العشق للجمال الدنيوي ( هذا هذا الجانب ) ، أو لجمال العالم الروحي ، فإنه يقودنا آخر الأمر إلى عالم الروح . فكل جمال في هذا الكون مستمدّ من جمال خلاق الوجود ، فهو المرج والمقصد الأسمى لكل محبّ للجمال . ( 117 ) هذا العالم المادي ليس إلا ظلا ، ومن ورائه تكمن الحقيقة الكبرى . وقد رمز الشاعر لها بالشمس . ولكن هذه الشمس الخالدة ليست كالشمس التي نراها في هذه الدنيا ، فنورها أزلي خالد لا يغيب . ( 118 ) وهذا الظلّ ، أي العالم المادي يجيء بالنوم . والمراد بقوله : « يجيء بالنوم » أنه يجعل الإنسان غافلًا عن الحقيقة العظمى المستترة وراء هذا الكون كله ، فهو يلهي الإنسان ، كما تلهيه الأسمار والمجالس . ولكن حين تشرق على القلب شمس الحقيقة ، يبدد نورها كل نور وهمي
هامش
( 1 ) الجيلي : الإنسان الكامل ، ج 2 ، ص 27 . القاهرة ، 1293 . ( 2 ) قرآن ، 2 : 57 ، وكذلك 7 : 160 .